الشيخ الطوسي

431

الخلاف

وقال أبو حنيفة يكره فيما يسر فيه بالقراءة ، ولا يكره فيما يجهر بها ولم يفصل واحد منهم ( 1 ) . دليلنا : إجماع الفرقة ، فإنهم لا يختلفون في ذلك وقد قدمنا خبر زرارة وسماعة ( 2 ) في ذلك . مسألة 179 : سجود العزائم واجب على القارئ والمستمع ، ومستحب للسامع ، وما عداها مستحب للجميع . وقال الشافعي : سجود التلاوة مسنون في حق التالي والمستمع دون السامع ، بناء على أصله أنه مسنون ( 3 ) . وقال أبو حنيفة : إنه واجب على التالي والمستمع والسامع ، فإذا طرق سمعه قراءة قارئ موضعها ، وجب عليه أن يسجدها ( 4 ) . دليلنا : إجماع الفرقة فإنهم لا يختلفون فيه . وروى عبد الله بن سنان قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يسمع السجدة تقرأ ؟ قال : " لا يسجد إلا أن يكون منصتا مستمعا لها أو يصلي بصلاته ، وإما أن يكون يصلي في ناحية وأنت في ناحية فلا تسجد لما سمعت " ( 5 ) . مسألة 180 : سجود التلاوة يجوز فعلها في جميع الأوقات وإن كانت مكروهة الصلاة فيها ، وبه قال الشافعي ( 6 ) ، وهي خمسة أوقات سيجئ بيانها فيما بعد .

--> ( 1 ) عمدة القاري 7 : 106 و 112 . ( 2 ) تقدم في المسألة : 174 . ( 3 ) الأم 1 : 136 ، والمجموع 4 : 61 ، ومغني المحتاج 1 : 215 ، والمغني لابن قدامة 1 : 624 . ( 4 ) عمدة القاري 7 : 104 ، والمجموع 4 : 61 ، والمغني لابن قدامة 1 : 624 . ( 5 ) الكافي 3 : 318 حديث 3 باختلاف ، والتهذيب 2 : 291 حديث 1169 باختلاف في صدر الحديث . ( 6 ) المجموع 4 : 72 و 168 ، وبداية المجتهد 1 : 217 ، والمغني لابن قدامة 1 : 623 وأحكام القرآن لابن العربي 2 : 820 .